Welcome to       Amrit-syria.com
Save Amrit              أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت              Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت

 

أخبار عمريت
 
عمريت بالتعريف
 
مقابر عازار
 
المتطوعون
 
ماذا قالت الصحف
 
عمريت على الإنترنت
 
صور من عمريت
 
كيف نساعد؟
 
في عيون السياحة
 
نشاطات

 

السياحة الثقافية
 
Downloads

 

 
 
الحكومـة وضـرورة الحفاظ على آثارنـا 
 
 
صحيفة الرواق.
 
مأخوذ كما نشر لاحقا في (نشرة كلنا شركاء 18/10/2006)
 
الإساءة لحجر سوري خيانة عظمى
هل تُخرج الحكومة واستثمارها السياحي دمشق القديمة وتدمر من التراث العالمي؟!
عمريت الدرس الكبير لإنقاذ إرث سوريا
رجل أعمال ألماني: أعطونا تدمر وخذوا صناعتنا الثقيلة


متى تدرك الحكومة بأنه يجب الحفاظ على آثار سوريا بدون إساءة وأن تنظر إليها على أنها تركة وإرث للأجيال القادمة.وأن مستقبلنا ومستقبل مدننا يجب أن يؤسس على هذا المبدأ كما يجب أن يُنظر إلى هذا الإرث المدني على أنه نقطة البداية لتطوير السياسات المدنية.
وأن البناء العشوائي والمضاربة بالأراضي والهجرة الكثيفة من الريف والاستثمار السياحي العبثي قد أدت جميعها إلى كوارث أضرت بحضارتنا السورية وفنونها وتدمر قلب المواقع التاريخية وهذا ما آلت إليه دمشق القديمة وعمريت وتدمر..
متى تدرك أن الإرث الحضاري وسيلة للتطوير!
وأن الحاجة إلى التناغم بالنسبة للحاجات الاقتصادية والاجتماعية للسكان مع النماذج الأصلية القائمة للمدن بدون التضحية بالهوية المميزة لها وأصالتها هو التحدي الرئيسي الآن المتوجب مواجهته!
متى تفهم الحكومة أن الاستثمار السياحي غير المخطط له هو انتهاك اقتصادي واجتماعي وقيمي وهو بيع البلد بحفنة من الدولارات وأن اقتصاد السوق يقضي بتحويل الهوية إلى سلعة والحضارة إلى منتج وكرامة الناس تمسي هدفاً مستحيلاً ما لم يعد المواطن هو الهدف الأسمى.
ولتعلم أن الإساءة لكل حجر كالخيانة وسيأتي جيل سيحاسب على إهانة كل سوري وإرثه القائم على تلك الحجارة!

إهانة دمشق!
إن إهانة قلب دمشق، دمشق القديمة، هو إهانة لدمشق أقدم عاصمة مأهولة في العالم والتي أمست تراثاً إنسانياً منذ عام 1979 وأحدث الإهانات اليوم هو شق اتوستراد في شارع الملك فيصل وإزالة المنطقة المتاخمة لسورها الشمالي بالكامل بناسها ومحلاتها وكنوزها مما سيدفع اليونسكو إلى شطب دمشق من لائحة التراث الإنساني مباشرةً ولعل ما سأقدمه من أمثلة تنفع أن تضعها المحافظة أقراطاً في أذانها فمدينة استنبول هُددت بأن توضع في تموز الماضي على لائحة المدن المعرضة للخطر أثرياً لولا أن تركيا في الاجتماع الأخير قدمت تعهدات عديدة لتمنع صدور القرار. أما مدينة درسدن الألمانية فوضعت على هذه اللائحة لأنها قررت بناء جسر داخل المدينة ويبقى القرط الكبير للمحافظة والخلخال أيضاً هو ما قامت به البوسنة حيث هدمت فندق بني حديثاً في مدينة موستار إلى جانب الجسر الأثري بعد أن قام مركز التراث العالمي بالإنذار برفع التسجيل عن هذا الموقع..
أما الإهانات المستمرة فأبرزها بأن دمشق القديمة بلا صرف صحي وتعوم على إهمال إدارات المحافظين المتعاقبين الذين لم يدر في ذهنهم سوى الإساءة وانتهاك المدينة وطرد سكانها من حساب جشعهم واليوم تحاول مديرية دمشق القديمة أن تنفذ مشروعاً إنقاذياً حيث أن المياه الآسنة تنبعث حتى من غرف النوم لكن بعض الخبراء في المجال واجهوا المحافظ بأن ثمة كوارث في حال تنفيذه على أعماق تصل إلى 8 أمتار مما يهدد البيوت بالسقوط ويهدد في ذات الوقت آثار المدينة التي، لحظة الحفر، ستغدو عارية أمام متعهدين جاهلين لن يرحموها ولو أشرفت مديرية الآثار والمتاحف على هذه الحفريات بذاتها فهي من قال عنها تقرير وحدة الإدارة والدعم الإقليمي لبرنامج التراث الأوروبي المتوسطي الخاص بسوريا في 5 نيسان الماضي الذي أكد على الحاجة إلى تطوير خطة رائدة للموارد البشرية "الفئة المستهدفة للتدريب هي الطاقم الحكومي (مديرية الآثار ووزارات السياحة والإدارة المحلية) بالإضافة إلى مشاركين من القطاع الخاص لأن أداء المتعهدين ضعيف ودون المعايير الدولية" يضاف إلى هذا أن مديرية الآثار والمتاحف أكدت على الصعوبة في اختيار المتعهدين المؤهلين للتنفيذ في موضوع الحفاظ والترميم!
ومن الإهانات المطاعم التي تنتج عنها فضلات وشحوم ستفتك بأي شبكة للصرف الصحي إذا لم يحل الوعي مكان الجشع وطبعاً المطاعم هي من تطرد سكان المدينة بعدة طرق منها ملاصقتها للبيوت والضجيج والتلوث التي تسببه كما أنها برعاية محافظي دمشق وتيار الاستثمار السياحي أدت إلى رفع أسعار العقارات بشكل جنوني وهي التي فتكت بالعناصر المعمارية للمدينة على أيادي هؤلاء المتعهدين حيث استبدلت موادها الأساس اللبن والحجارة والخشب بالإسمنت واستبدلت أخلاق الناس وطمأنينتهم بالدعارة بحجة الانفتاح والقبضايات الذين يرغمونك على الدخول بالقوة أضف إلى ذلك أن المطاعم ساهمت في أزمة مرورية خانقة فبمجرد مرور سيارة ترى المارة التصقوا كالعناكب بالجدران والكلام لمدير دمشق القديمة الذي يصر على احترام الإنسان في هذه المدينة ودلالته على ذلك شكاوى الناس التي لا تتوقف...
ومن الإهانات القائمة قيام الدهر الاستملاك الذي نحر سكان المدينة وبالتأكيد استمراره رغم كل الدعاوى برفعه بدءاً من المواطنين إلى جميع مؤسسات المجتمع المدني وصولاً لأعلى سلطة تشريعية التي اتهمت الحكومة بتقصير مريع ومنذ سنوات طويلة وبكل تأكيد يقف الاستثمار السياحي وراء عدم استصدار هكذا قرار والفساد المتفشي في المحافظة ومديرية دمشق القديمة سابقاً التي باعت المدينة ودمرت التراث ولم تعِ أن هذا تراث عالمي وهي ملزمة من لحظة التسجيل بتقديم تقارير متتابعة لليونسكو لكن الجشع حتماً سيقودها على أيدي هؤلاء المجرمين إلى شطبها ولا أعتقد أنها حتى ستؤول إلى قائمة المدن المعرضة الخطر وسيعرف العالم أجمع وسيؤكد الغرب على نظريته بأننا لا نستحق هكذا تراث ومدينة كدمشق!
مما سبق نرى بوضوح بأن لا قيمة لا للإنسان ولا للتراث ولا للهوية أمام ما يطلقون عليه استثماراً وانفتاحاً ويتجلى أيضاً في عدم التنسيق بين الوزارات المعنية الثقافة والسياحة والإدارة المحلية على وجه الخصوص ويبدو واضحاً أن الوعي لدى صنّاع القرار يكاد معدوماً وهذا ما أكد عليه التقرير الذي نوهنا عنه في البداية حيث يذكر " على صنّاع القرار/ أصحاب القرار أن يكون لديهم الوعي بأهمية التراث الثقافي في سوريا والحاجة إلى تطوير المناطق المحيطة بالمواقع الأثرية" وبخصوص الوعي لدى المجتمعات والسلطات المحلية يعتبر التقرير " إن المجتمعات المحلية لا ترحب بأحداث التراث الثقافي وليس لديها الوعي عن الفوائد الممكنة للاستثمارات الحاصلة في المناطق الموجودة فيها. لذا يجب استشارتهم مسبقاً ليكونوا معنيين بشكل كامل في تخطيط الموقع وعملية الإدارة" ولا أعتقد أن محافظة دمشق التي لا تساهم إلا في تأذي الناس سوف تدرك ما أقول في وقت قريب!

إهانة عمريت
لا أنسى رد محافظ طرطوس عليّ يوم قلت "بلغت الإساءة للآثار السورية حدّ الوقاحة" في اجتماع في مبنى المحافظة بحضور وزير الثقافة السابق ومعاونه لشؤون الآثار وإدارة المديرية العامة للآثار والمتاحف وصحفيين من المحافظة وبحضور متطوعين لإنقاذ عمريت حيث قال:"احكِ بأدب"! وكأن ما جرى لعمريت كان يمت للأدب بصلة وذلك على يد وزارات الدولة مجتمعة والقطاع الخاص ولصوص الآثار على مدى ثلاثين عاماً (يرجى زيارة www.amrit-syria.com).
صحيح أن ثمة جهود اليوم تبذل لإنقاذها لكنها لا ترتقي بعد لتوصيات ورشة العمل الدولية بالتعاون مع اليونسكو التي أقرت في شباط الماضي وأود هنا أن أصارح وزير السياحة الذي حاصر عمريت بمشاريع طُرحت في سوق الاستثمار السياحي (لؤلؤة عمريت، أرض موقع الحميدية العقار 6 جنوب عمريت، العقار 16 جنوب عمريت) وكذلك محاولة بناء فنادق في قلب عمريت بعد أن شرّحها إلى ست شرائح لاسيما الشريحة الخامسة والأولى والذي ستحكم على ضوء نتائج التنقيب والمسح الجيوفيزيائي الذي ستموله وزارة السياحة مشكورة.
أصارحه بخصوص مدافن عازار التي حولها مجلس مدينة طرطوس إلى مكب لنفايات طرطوس التي قُدرت بخمسين ألف شاحنة قمامة من حيث أن هذه الأرض التي تضم هذه الروائع هي أرض مستملكة لوزارة السياحة وثانياً أود أن أصارحه بمخيم عمريت السياحي الذي آل بفعل الإهمال إلى خراب وقمامة وتلوث للبحر ولنهر عمريت الذي يصب فيه نتيجة عدم السيطرة على زواره وبالتأكيد عدم اكتراث وزارة السياحة لزمن طويل!
هاتان المأثرتان تجعل كل عاقل بالتأكيد يفقد الثقة بوزارة السياحة ولعل ممثل الوزير في ورشة العمل أفصح عن لغة لم يفهم منها كل من سمعه إلا السعي لبيع حاضرتنا الفينيقية الوحيدة بأي ثمن بدولارات خسة وحينما طالبه ممثلو اليونسكو بتقديم المخططات والدراسات التي لا وجود لها راح يزيد في الحديث كيف لهذه الفنادق أن تحل مشاكل بطالة طرطوس ولعل الخبير جيتانو بالمبو (ممثل صندوق الأوابد العالمية) يقنعنا بعمريت أكثر من ممثل الوزير البائس حين يقول:"موقع عمريت له أهمية أثرية أساسية بسبب بقاياه الأثرية والمعرفة التي يضمها وللموقع أهمية عالمية ويستحق أن يُضم إلى لائحة التراث العالمي والأهمية جاءت من خلال البيئة والمحيط التي تتمتع بقيم جمالية بيئية. إن سلامة هذا المشهد الثقافي والأصالة الخاصة التي تتمتع بها هذه الآثار يجب أن تكون محمية. كما أنه من السهل التوقع أن سلامة هذا المشهد ستكون عنصر فاصل في قرار اليونسكو أو لجنة مركز التراث العالمي! وأنه أي إضافة رئيسية لهذا المشهد مثل مشاريع تطويرية سياحية ضخمة سوف تصدم وتؤثر بشكل سلبي في القرار النهائي لهذه اللجنة العالمية"!!! ويضيف هذا الخبير الغيور على عمريت بحل لا يمكن لعاقل أن يرفضه "عمريت يمكن ويجب أن تطّور كحديقة ثقافية أثرية محمية مع عدة نقاط رئيسية هي مدافن عازار (متحف في الهواء الطلق، مكب النفايات) ومعبد الإله ملكارت (الفريد والوحيد في العالم) والستاديوم أي الملعب (الذي تعتبره بعض الدراسات أقدم من ملعب أثينا الأولمبي) والميناء (الذي دمر معظمه مشروع سياحي للقطاع الخاص) والمغازل الثلاثة (مدافن الملوك)". والتي أؤكد لك يا سعادة الوزير أنها تنتشر على مساحة تزيد على 10 كيلومترات مربعة!!
الملفت يا وزير السياحة ما قرأته على لسانك في صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 10/9/2006 بمناسبة تسجيل قلعتي الحصن وصلاح الدين على لائحة التراث العالمي في شهر تموز الماضي وتحت عنوان "وزير السياحة السوري يدعو العرب والأجانب لزيارة سورية بمناسبة تسجيل مواقع أثرية جديدة في التراث العالمي" حيث تقول:"إن هذه القلاع تمثل فترات تاريخية وحضارية مختلفة تمكن السائح من الإطلاع على أشكال الحياة كما كانت في تلك الفترات إذ لم تكن القلاع للتحصن العسكري بل كانت مخصصة لمختلف أشكال الإقامة والتواصل بين المناطق باعتبارها تقع في قمم الجبال وتشهد نشاطات ثقافية واجتماعية مختلفة"!!
الملفت أن وزير السياحة يعي أهمية تسجيل مواقعنا على لائحة التراث العالمي فكيف لا تسعى لتسجيل عمريت على تلك اللائحة؟!! ودعونا نحيل الموضوع للخبير بالمبو الذي يستخدم مصطلحات الوزير نفسها أيضاً وهي المنتج والزبون:" فيما يتعلق بالمخططات التطويرية الحالية للموقع (ويقصد الفنادق ومحطة تحويل الكهرباء ومباني الزراعة..) يجب أن توقف... بعد إعادة مراعاة المُنْتَج والزبون المستهدفين من خلال عملية التطوير وبما يتلائم مع استراتيجية السياحة (لاحظوا كلمة استراتيجية) وبما ينسجم مع القيم الثقافية التراثية للموقع ومع إمكانية أن تصبح عمريت موقعاً من مواقع التراث العالمي"!!
ماذا لو كنت وزيراً للثقافة؟! ألا يفترض أن للأسماء دلالاتها؟! لا يزال هذا السؤال يلح عليّ بعد أن أصغيت لكلمات وزير السياحة د. سعد الله آغا القلعة في اللقاء الذي جمعتنا به جمعية أصدقاء دمشق "للأسف ما زال الاستثمار السياحي يقتصر على الفنادق"!
ستبقى عمريت الدرس الكبير فيما أردنا إنقاذ إرث سوريا وإذا ما أردنا أن نفهم تفكير الحكومة تجاه هذه الموقع الفينيقي المتميز على ساحل المتوسط نجد أن تبني الاستثمار السياحي غير المخطط والذي لا يقوم على استراتيجية قد أدى إلى انتهاك الموقع المسجل أثرياً ومحيطه وما سعي محافظة طرطوس لإزالة النفايات عن مدافن عازار إلا كرمى له وما شق عمريت بأوتوستراد يصل طرطوس بطرابلس اللبنانية إلا إساءة من وزارة النقل ومحافظة طرطوس والأموال التي دفعت لشقه كانت كفيلة بإنقاذ عمريت وكذلك إقامة محطة تحويل الكهرباء في عمريت وعلى بعد 7 كم من طرطوس إلا لتغذية الاستثمارات و...
من جهة أخرى تم تلويث نهر عمريت واستجرار التربة في المشتل الزراعي في عمريت وإقامة بيوت بلاستيكية حول معبد الإله ملكارت وإشادة مباني في الموقع المسجل أثرياً وجميعها إساءات وزارة الزراعة وهناك أبراج التقوية للإذاعة وهي إساءة أيضا.
وايضاً هناك اللصوص وجاء في خبر نشرته صحيفة الوحدة التي تغطي طرطوس واللاذقية بأنه تم القبض أخيراً على سارقي عمريت الذين زاولوا التنقيب السري لسنين طويلة وبكل تأكيد ألحقوا الضرر بعمريت فبسرقاتهم هذه أضاعوا جزءاً من تاريخ هذا الموقع من الصعب التكهن بمقدار الإساءة.
وأيضاً هناك مديرية الآثار والمتاحف التي يقول مديرها العام :"إن وزارات الدولة تسيء أولاً للمواقع الأثرية ومن ثم تتهمنا بعرقلة التنمية"! ومن المؤكد أن هذه المديرية ترزح تحت ثقل هذه الإرث الهائل وتحت ضغط الحكومة لاسيما وزارات السياحة والإدارة المحلية وتحت قصور الوعي العام والتمترس وراء المكاتب وضعف إدارتها فنراها عاجزة عن الدفاع حتى عن حجر وفي ظل هذا التراجع والفشل الإداري والعجز المقيم سيصبح مصير دمشق القديمة وعمريت وسواها مجهولاً!!

إهانة تدمر
ذات يوم طنت أذناي لما سمعت من رجل أعمال ألماني قال:"أعطونا تدمر وخذوا كل صناعاتنا الثقيلة"! ومع بداية عام 2005 عاد لي الطنين وظننت أنه سيتوقف مع إزالة منتجع "زمن المجد" بالبلدوزرات لصاحبه مفكر الأمة السورية الذي أراد أن يبني غرفة من اللبن والحجارة وبموافقة مديرية الآثار لشركته الفنية لزوم تصوير مسلسل تلفزيوني سرعان ما أل إلى منتجع سياحي تجاوز الطابقين مع صالات وكتل معمارية ملحقة في الموقع الأثري. وكان حدثاً وكتبت حينها ونشرت ملفاً ضخماً عن الآثار والمتاحف السورية في النشرة الإلكترونية (كلنا شركاء في الوطن) بما فيه تلك الإهانة البالغة والتقيت قبل النشر وزير الثقافة السابق د. محمود السيد ووعدني ووفى بوعده وأزيل المنتجع عن بكرة أبيه على الرغم من أن أصحاب المنتجع تزلفوا للرئيس فيما كتبوه عند المدخل "أقيم هذا في عهد الرئيس بشار الأسد"!
أما اليوم فعاد لأذنيّ الطنين وحسب ما بلغني أن أعتى مستثمر "سوري" قد يكون حصل على موافقة خطية من مبنى وزارة الثقافة، وتتلفع وراء كراسيها فرائص مديرية الآثار والمتاحف من الإهانة الكبيرة التي ربما ستحل بها وهي صاحبة السلطة والقرار في حال السماح لهذا المستثمر الذي لا يرد له صاع باستثمارت داخل أو في محيط الموقع الأثري الذي سُجل على لائحة التراث العالمي عام 1986 وما المانع من شطب تدمر أيضاً من لائحة التراث العالمي، التي دوخت العالم والتي يزورها ليس مسني أوروبا فحسب بل ومقعديها على كراسيهم المتحركة ليحققوا أمنية العمر!
أيام سوريا وإرثها ليست كالأيام والحال الذي آل إليه أحفاد الحضارة السورية أصبح مجروراً إلى الهاوية وثقتي، بجيل قادم لامحالة، أكيدة سينبش عظام المسيئين وسيبني لها متحفاً لتكون عبرةً للعالم!
 
وعد المهنا