Welcome to       Amrit-syria.com
Save Amrit              أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت              Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت

 

أخبار عمريت
 
عمريت بالتعريف
 
مقابر عازار
 
المتطوعون
 
ماذا قالت الصحف
 
عمريت على الإنترنت
 
صور من عمريت
 
كيف نساعد؟
 
في عيون السياحة
 
نشاطات

 

السياحة الثقافية
 
Downloads

 

 
 
عمريت بين الماضي والحاضر
 
موقع الأبجدية الجديدة 18/1/2007

عمريت... تلك الحاضرة الكنعانية الفينيقية التي شغلت الدنيا.... ما لها وما عليها..


تقع عمريت على بعد 7 كلم جنوب مدينة طرطوس, يخترقها نهر (ماراتياس) المقدس (ماء آلهة المعبد) والذي يقع على جانبيه منحدرات من الصخر الرملي نحت فيه أوابد غاية في الأهمية ممثلة بتل المقدسات والمعبد والملعب والنصب التذكارية النادرة¹ القائمة فوق بعضِ مدافنها والمتأثرة بالفن المصري والفارسي واليوناني والهلنستي, دلت التنقيبات الأثرية القليلة التي أجريت في تلها على أنها تأسست في العصر الأموري (نهاية الألف الثالث ق م), كما وجدت بعض الآثار التي تعود إلى العصر الهلنستي والفارسي وعصر الحديد والبرونز, مساحتها أكثر من6 كم2.
ورد اسم عمريت أو أمريت (وهو الاسم الكنعاني) في العديد من المصادر التاريخية، ففي النصوص المصرية القديمة جاءت تسميتها من بين أربع عشر مدينة فينيقية أخرى (فيليب حتي: تاريخ لبنان), أما اسم (قرت² عمروت) الاسم القديم لعمريت وهو اسم سامي شرقي يعني مدينة التمر والنخيل, فقد ورد في رواية لحملة تحوتمس التالث (1504-1450) ق.م عن مكان في شمال فينيقيا, اشتهر بوفرة حبوبه وثماره وزَيته وخمره... هذا المكان ما هو إلا عمريت الضاحية البرية لمملكة أرواد³.
أما في عصر الاسكندر المقدوني فقد عُرفت عمريت باسم ماراتوس, إذ ذكر المؤرخ الكلاسيكي اريانوس في كتابه "قيام الاسكندر": (أنه في زمن الاسكندر الكبير أصبحت عمريت تعرف باسم يوناني وهو ماراتوس واشتهرت كونها مدينة فينيقية كبرى غنية وجميلة ضمن مملكة أرواد), كما أن الاسكندر اطّلع فيها على الغنائم التي نهبها جيشه من دمشق وتبادل منها مع داريوس ملك الفرس رسائل مفاوضاتهما الدبلوماسية..
ازدهرت عمريت في أغلب عصورها وأصبحت ذات مكانة اقتصادية هامة وخصوصا في القرن الثالث والثاني ق م إذ ضربت في معاملها النقود (منها النحاسية) باسم (ماراتوس), وفي أواخر القرن الثالث ق م تحررت من سيطرت الأرواديين الذين عمدوا على تخريبها فيما بعد, يشهد سترابون لدى زيارته وذلك في (58_25ق م) يقول: (مدينة قديمة للفينيقيين أمست الآن خرابا)... بعد هذا التاريخ لم تذكر عمريت إلا نادرا وفقدت أهميتها في العهد الروماني كما تعرضت فيما بعد لنقل حجارتها لبناء بيوت جزيرة أرواد وطرطوس والقرى المجاورة...

عمريت فيما بعد:
توارد ذكر عمريت في كتب الرحالة والمستشرقين، ومنهم الرحالة بوكوك عام 1745م الذي سجل بعض ملاحظاته ,كما قام العديد من علماء الآثار بإجراء بعض تحرياتهم الأثرية منهم رافانا ورينان عام 1860 وكل من موريس دونان، نسيب صليبي وكريشان بين أعوام 1926 و1954.
يقول العالِم دونان: انه إذا نُقب في المنطقة المحيطة بمعبد عمريت لأمكننا أن نعثر على وثائق من العهد الهلنستي والفارسي وعصر الحديد, كما أن الهدايا والتماثيل التي كانت تقدم إلى المعبد هي دون شك موجودة داخل التل المجاور, كما أننا بحاجة إلى دلائل ومعلومات عن السنين التي مرت بين القرنين 12 و13 ق.م زمن استعلاء المدينة الفينيقية التي يتحدث عنها المؤلفون الكلاسيكيون (أمثال هوميروس), والتوراة والوثائق الآشورية. كما أنه كان الزمن الذي تولى فيه الفينيقيون المبادلات التجارية الدولية في أرجاء المتوسط, والعلاقات بين اليونان الناشئة والمدنيات الشرقية, كما تؤلف (عمريت) الأساس اللازم لدراسة المنطقة غير المعروفة تماما والممتدة بين البحر المتوسط والعاصي....
استمرت أعمال التحري والتنقيب إلى يومنا هذا  ضمن بعثات وطنية ترسلها  المديرية العامة للآثار والمتاحف في فترات متباعدة كان آخرها صيف عام 2006  تحت إشراف مدير التنقيب العام البروفسور ميشيل مقدسي..
أما فريق المتطوعين لإنقاذ عمريت فقد أُنشئ في صيف عام 2005 (www.amrit-syria.com) وقد أخذ على عاتقه إنقاذ حاضرة عمريت من الزوال بفعل تهديدات المشاريع السياحية ولصوص الآثار والتجاوزات التي أقامتها عدة وزارات, وحث المعنيين لتسجيلها ضمن لائحة التراث العالمي...
خلال زيارته إلى محافظة طرطوس بتاريخ 19/9/2005 أوعز السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد إلى المعنيين بضرورة استثمار الآثار سياحياً والإسراع في التنقيب عنها لا سيما في عمريت..
 أخيرا.. وفي شهر رمضان من عام 2006 زارها.... أدونيس... والبقية تأتي.



¹) بلغ عددها احد عشرة آبدة منتصف القرن التاسع عشر, أما اليوم بقي منها المعبد والملعب والمغازل والتل. (بعثة العالم الأثري رافانا).
²)قرت: تعني مدينة باللغة الفينيقية.
³)خضع الساحل السوري إلى سيطرة الأرواديين، وأقاموا عليه عددا من الممتلكات منذ أقدم العصور وكانت عمريت ضاحية برية لجزيرة أرواد.

المراجع:
1)عمريت في ضوء الوثائق التاريخية القديمة والحديثة: دراسة هامة للباحث الأستاذ المهندس ملاتيوس جغنون.
2)كتاب عمريت: نسيب صليبي.
3)الموانئ والمراسي القديمة: حسين حجازي.
4)المتحف الوطني بدمشق: أبو الفرج العش.
5) تحريات أثرية في عمريت: الحوليات الأثرية السورية مجلد رقم (3) لعام1953.
6)حفريات عمريت عام 1954: دونان صليبي وكريشان...الحوليات الأثرية السورية مجلد رقم (5) لعام 1955.
7) لبنان في التاريخ: فيليب حتي.

هشام عبد الرزاق

متطوعون لإنقاذ عمريت

http://www.thenewalphabet.com/details.php?mid=26&id=1193#