|
ملحقـات البحـث
عمريت
في ضوء الوثائق التاريخية
القديمـة والحديثــة
المحاضرة التي ألقاها الأستاذ المهندس ملاتيوس جبرائيل
جغنون في الندوة التي أقيمت عن حاضرة عمريت في مدينة
حمص تحت رعاية الخريجين الجامعيين بتاريخ 17/7/2005
أيتها السيدات والسادة الكرام :
تمكنت من الوقوف على قلة من المقتطفات الهامة الموثقة
جميعها بدقة بذكر المؤلف والمصدر ورقم الصفحة التي
أخذت منها المعلومة التي تلمح إلى تاريخ هذه المدينة
إليكم عرضاً لها :
يذكر المؤرخ الدكتور فيليب حتّي في الصفحة
68
من كتابة "لبنان في التاريخ"
]
أن اسم عمريت ورَدَ في النصوص المصرية من بين أربع
عشرة مدينة فينيقية أخرى
[.
وحول اسم المدينة، يذكر الآثاري والرحالة الألماني
بوركهارت على الصفحة
52
من مؤلفه
Die Altkanaanalschen Fremdworte in Agyptischen II
أي (النقوش الكتابية الكنعانية القديمة في مصر ) أن
(اسم قرت عمريت الذي يماهيه بوركهارت بالاسم القديم
لعمريت) هو اسم ساميًّ شرقي ويعني (مدينة التمر) أو
مدينة النخيل
كما يفيدنا هنري
Gautier
على الصفحة
191
من مؤلفه (معجم أسماء المواضع الجغرافية الواردة في
النصوص الهيروغليفية, المجلد
V)
أن ( "قرت عمروتا" الواردة في اللائحة (ج) من كتابات
الملك تمحوتمس الثالـث بالكرنك تحت الـرقم
222
"هي مدينة في شمال سورية"(،
وأن
)رواية
حملة الملك تحوتمس الثالث (1504-1450
ق.م) تتحدث عن مكان في شمال فينيقيا يدعى "قرت عمريت"
أي مدينة "عمريت" أو عمرات).
و يذكر
William Ward
على الصفحتين
137
و138
من كتابة" مصر وشرقي المتوسط في أوائل الألف الثانية
ق.م
Egypt and
the East Mediterranean in the Early Second Millenium
B.C., Orientalia 30
أن ( العلماء يجدون تشابهاً ذا دلالة في القرابة
اللفظية بين "عمريت" و"عمريت" و"عمّورو"، سيما وإن هذه
المنطقة من فينيقية كانت تعرف باسم "أرض عمّورو " في
فترة حكم ملوك السلالة الثانية عشرة المصرية (حوالي
1991-1786
ق.م).
وإذا كان لا بدَّ لي من رأي حول التآويل والاجتهادات
التي قدمها هؤلاء الباحثين, فإنني أجتهد بالقول إن
الاسم آرامي غربي, سـيما وإننا نعلم أن الاستيطان
الآرامي في هذه المنطقة أمـر ثابـت تاريخياً, ويعني
اسم ( = عرمرتو) بالآرامية : المعمورة
والمسكونة من الأرض ؟
ويؤيد هذا ما قاله
Ernest
Babelon
في كتابة
Catalogues des monnaies Grecques, p. 170-175
من أن المباني والأسواق التي لم تتسع لها الجزيرة قد
عمِّرَت في المدينة (أي في عمريت).
و يفيدنا المؤرخ الكلاسيكي أريانوس الذي رافق الاسكندر
المكدوني في حملاته على الشرق في الصفحتين
14
و15
من المجلد الثاني لمؤلفه أي " قيام الاسكندر " أنه
(في زمن الاسكندر الكبير, أصبحت عمريت تعرف باسم
يوناني هو ماراثوس. وقد اشتهرت بكونها مدينة فينيقية
كبرى غنية وجميلة ضمن مملكة أراود).
حول ازدهار عمريت وإصدار العملة فيها :
يشير
Ernest Babelon
في االمصدر السابق ومثله
Jules Rouvier
في الصفحة
362
من بحثه بعنوان
L ere de Marathos de phenicie
المنشور في الـ
Serie 9, Vol 12,
Journal Asiatique
عام
1898
ما يفيدنا بأن إصدار العملة النحاسية (في عمريت) يثبت
ازدهار المدينة في القرنين الثالث والثاني قبل المسيح.
حول خرابها :
يذكر المؤرخ ذيوذوروس الصقلي الذي عاش في القرن الأول
ق.م
]دمر
الأرواديون مدينة عمريت خلال حكم الملك الإسكندر بالاس
(حكم ما بين
150-145
ق.م) نحو العام
150
أو
145
ق.م.
و يشهد سترابون (58
ق.م إلى
25
ق.م) في كتابة " جغرافية سترابون " (المجلد
XVI
والصفحة
12
منه) على خراب عمريت حين زارها نحو أواخر القرن الأول
ق.م وأوائل القرن الأول الميلادي فوجدها
]
مدينة قديمة للفينيقين أمست الآن خراباً[
على حد قوله.
حول هويتها وطابع آثارها (المعبد والملعب) الفينيقيين
:
يبدو أن عمريت حافظت على طابعها الفينيقي الأولي. فقد
لاحظ
Ernest
Renan
الفرنسي أثناء حفرياته أن المدينة خالية من أية كتابات
أو نصوص يونانية أو رومانية حيث ذكر (إن غياب
الكتابات اليونانية والرومانية تبرهن, من جهة أخرى،
كيف أن مدينة عمريت لم تبنى في ظل الإمبراطورية, ولا
في أي من مواضعها (أو أحيائها)، التي استعادت بعضاً من
ازدهارها, بطبيعة الحال، في الحقبة الرومانية, الأمر
الذي أوصل إلينا بعضاً من الكتابات اليونانية
والرومانية في مجالات محدود ة).
إن عمريت اليوم تخلو من أي أثر للسكن ولا يرى من
آثارها إلا ما بقي من المعبد والستاد الرياضي والقبور
التي نقبها موريس
Dunaud
ونسيب صليبي وكيريشيان.
و قد أثبتت هذه الحفريات أن عمريت كانت مأهولة من قبل
الفينيقيين منذ الألفية الثالثة على الأقل.
و يرى العلماء شبهاً كبيراً بين اسم ماراثون (بحرف
السين في آخره) في فينيقيا واسم ماراثون (بحرف النون)
في اليونان والفرق بين الاسمين هو حرف السين الذي
يستخدم في أواخر الأسماء لحالة الرفع والنون الذي
يستخدم في حالة النصب في اليونانية، ويرى كل من
Brown
وDunker
أن عمريت هي التي أعطت اسمها لماراثون حيث يقول
Dunker
في كتابة
The
History of Antiquity II, p. 63
ما يلي :
إن ماراثون تحمل نفس اسم ماراثون (عمريت) في كريت وعلى
الساحل الفينيقي قرب أرواد : وثمة نبع ماء في ماراثون
(اليونانية) يدعى ماكاريا
Makaria.
تكريماً لهيراقليس, أي أنه يحمل اسم ماكارت الذي أغرق
اليونانيون اسمه ليصبح
Melikertis
و"ماكار".
و يقول بنداروس شاعر اليونان في القرن الخامس ق.م أن
(في ماراثون كانت " الألعاب الهيراقلية" تعقد تكريماً
لهيراقليس – ملكارت. وأن هذه الألعاب كانت تتم في شهر
Metageitnion
(آب – أيلول) وكانت تمنح الكؤوس الفضية للفائزين).
وكانت هذه الألعاب تعقد في أيام بنداروس في القرن
الخامس ق.م.
وختاماً :
إن أهم ما نعرفه اليوم عن عمريت الظاهرة للعيان هو
المعبد والستاد الرياضي الذي يجاوز المعبد وتفصله عنه
مسافة مائتي متر والمرفأ أو ما يدل على وجوده والمدافن
على اختلاف أشكالها من مغزلية وتحت أرضية وغيرها. وما
لا نعرفه عن عمريت المغيبة اليوم طي التراب يفوق بما
لا يقارن بأضعاف مضاعفة ما نعرفه عنها, والطريق طويلة
امامنا للكشف عن المزيد.
و الأمل معقود على جهود المنقبين الشباب السوريين
المتطوعين منهم والموظفين الذين هم أيضاً بحكم
المتطوعين، لاكتشاف المزيد من آثار عمريت. فقد بعث
مشهد هؤلاء الشباب في نفسي الشعور بالاعتراز والحمية
والارتياح الشديد والثقة بالمستقبل، وأعني مستقبل
التنقيب في عمريت خصوصاً وفي باقي المواقع الأثرية
حيثما وجدت في القطر.
و قد استمعنا أثناء زيارتنا إلى عمريت في الثالث عشر
من حزيران الماضي إلى ثلاثة من هؤلاء الشباب يقدمون
شروحاً رصينة بعيدة عن الهوى والتخمين والعمارة حول ما
آلت إليه مكتشفاتهم, وهي ما زالت في بداياتها, سواء في
منطقة التنقيب المنهجي أم في مدافن عازار. ولا يسعني,
في هذه المناسبة، إلا أن أجزل الشكر لهؤلاء المنقبين
الشباب وإلى من يشرف عليهم ويوجههم من المديرية العامة
للآثار والمتاحف, وإلى كل من يقدم الدعم والعون لهم,
فهم يعملون بإمكاناتهم المتواضعة، وينجزون عملهم على
أكمل وجه, وبأرخص التكاليف, بمستوى من الأداء لا يقل
عن أداء بعثات التنقيب الأجنبية المدعومة من أرقى
المؤسسات العلمية.
كما لا يفوتني أيضاً أن أعتز بأولئك الذين يقفون وراء
هذه الجهود, وهم في الحقيقة باعثوها والذين يحملون
لواءها, أولئك الذين دفعتهم غيرتهم وإيمانهم بقدسية
الوطن والإرث الذي خلفه الأجداد لنا, وبضرورة فعل
المستحيل لكشفه والمحافظة عليه والتوعية بأهميته أولئك
الذين صرخوا بأعلى أصواتهم أن " أنقذوا عمريت ".
كما أجزل الشكر, باسم هؤلاء المتطوعين لإنقاذ عمريت
وباسم جمعية العاديات – فرع حمص, وباسمي الشخصي لكل من
لبى دعوتهم وتجاوب مع ندائهم من الدولة والمنظمات
الأهلية, وإلى كل من قدم لهم الدعم والسند المعنوي
والمادي, كما أشكر, رابطة الخريجين والجامعيين بحمص
التي فتحت أبوابها لهم ملبية نداءهم, وأشكر الجمعية
التاريخية السورية بحمص أيضاً على إيمانها ومشاركتها
في هذه الندوة الحضارية الوطنية.
و لا أنسى وسائل الإعلام المحلية كصحيفتي " حمص " و"
العروبة " اللتان بادرتا حتى الآن وأسهمتا في الحملة
الإعلامية والدعائية لهذه القضية الوطنية, التي تهم
مثقفينا ومثقفي العالم على حد سواء.
و إليكم أيها الحضور الكريم جل الاحترام والتقدير
والشكر.
بعض ما ذُكر في الصحف
عن المتطوعين لإنقاذ عمريت
دور
الصحـافـة الفاعــل
جريدة الوحدة
19/4/2005
كان هناك صمت كبير عن سرقة مقابر عازار شمال عمريت,
مقابل جزيرة أرواد والتي يعتقد أنها مقابر الأرواديين
القدامى، ومنذ عشر سنوات تحولت إلى مكب لنفايات
المدينة حيث تراكم فيها خلال هذه الفترة أربعون ألف
شاحنة (زبالة), وصارت مرتعاً للصوص الآثار الذين
يقومون بسبر المنطقة بإجراء حفر مربعة في المنطقة
الرملية أبعادها حوالي المتر المكعب، وعندما يكتشفون
مقبرة يأتون بالتراكسات لتدمير سقفها الذي يشبه القبة،
ثم يسحبون التوابيت الفخارية المودعة داخل أماكنها
المخصصة, يقتحمون حرمة الموتى, يكسرون توابيتهم, ثم
ينهبون اللقى داخل التوابيت, وهي عادة هدايا أصدقاء
المتوفى من ذهب ومدامع زجاجية, وخواتم, وأوراق ذهبية
توضع على العينين, وأحياناً يرى الهيكل العظمي, أو
بقايا الثياب, وفي حالات نادرة مومياء بالتأثيرات
الفرعونية.
بتاريخ 19/4/2005 نشرت مقالة في جريدة الوحدة عن سرقة
مقابر عازار, وعن توابيت اكتشفها اللصوص في اليوم
الأول ثم رآها حارس جوال وأتى بالمنقبين الذين أبلغوا
عنها، لكن اللصوص أتوا ليلاً ليحطموها وينهبوا مافي
داخلها، واسترعت المقالة انتباه المكتب الصحفي
بالمحافظة, ثم السيد المحافظ وصولاً إلى الشرطة
والأمن, ووزارة الثقافة, وكبقعة الزيت أخذت تنتشر,
وقام التلفزيون العربي السوري بالتصوير للمواقع
المنهوبة وأجروا مقابلة مع المنقبين, ثم انتقل للحديث
مع المدير الهيئة العامة للآثار والمتاحف هاتفياُ
أثناء البث على المواطنين, بعدها كتب رئيس مكتب الثورة
في طرطوس مقالة في جريدة الثورة حول الموضوع واسعة
ومفصلة, ثم قام بعض الشبان المتطوعين - الذين
تابعوا الموضوع من البداية - بمقابلة السيد وزير
الثقافة مصطحبين معهم حاسوباً محمولاً عليه صور مقابر
عازار, ازدادت دهشة الوزير لمرأى صور المقابر
المنهوبة, وحفر السبر التي خلفها لصوص الآثار, وجرأتهم
الوقحة واللامتناهية, وأصدر السيد الوزير تعليماته
بشكل فوري لتسوير المنطقة وإنارتها بالبراجاكتورات,
وزيادة عدد العمال العاملين في التنقيب, وزيادة الأجور
المخصصة لهم (كان أجرة العامل 175 ل.س يومياً), كما
وجَّه لوجود حراس دائمين بالتعاون مع المحافظة,
والشرطة, والأمن، حضر المقابلة المدير العام لهيئة
الآثار.
أما اللصوص وقبل كتابة المقابلة الصحفية فكان بعضهم
يتجول بحرية أمام المنقبين مستعرضين متحدثين, ويقومون
ليلاً بأعمالهم بسرعة أكبر وإمكانيات أكبر من
المنقبين؛ وكأنهم يتسابقون معهم؛ لكن الضجة التي أعقبت
الإعلام الصحافي ثم التلفزيوني جعلتهم يتوقفون, ولفت
ذلك الاهتمام الإعلامي نظر المسؤولين على كافة
المستويات في القطر.
ما أريد قوله بهذه المقالة : إن للصحافة دوراً فاعلاً
في التغيير وكشف السرقات والفساد عندما تتاح لها
الحرية في العمل, وعندما ترفع الحصانة عن أولئك الذين
يسرقون الوطن متسترين بمواقع معينة.
إن فسحات الحرية المعطاة للصحافة تجعلها تكشف الفساد
وتردع أولئك الذين ينهبون خيرات الوطن, وتأمرهم
بالتوقف؛ لربما تصحو ضمائرهم, أو ينالوا جزاء ما
ارتكبوه.
كم نحتاج من المقالات والكتابات الحرة والجريئة التي
تشير بأصابع الاتهام إلى أولئك الذين يقومون بسرقة
آثارنا وأقوات شعبنا, ويرتكبون الخطأ لأنهم اعتادوا أن
يعرقلوا كل عمل لا يدفع عليه مقابل, وبدل كلمة الرشاوى
تستخدم كلمة ثمن فنجان قهوة, وإلا كيف نرى موظفاً
مسؤولاً ومؤتمنا يمتلك المليارات من الليرات السورية
بعد سنوات من وظيفته, وهذا المبلغ يعادل راتبه لآلاف
السنيين, بينما الكثير من الموظفين الشرفاء يكافحون من
أجل لقمة العيش.
" د.محمد الحاج صالح "
أنقذوا عمريت... فريق المتطوعين بحاجة للمساعدة..
جريدة الثورة
6-07-2005
صفحة أخيرة
لتطوع إلى جانب بعثات التنقيب الأثرية حالة مألوفة
في بلدنا.. شباب من الجنسين يضحون بوقتهم وجهدهم في
مساعدة فرق التنقيب على كامل مساحة وطننا الغني
بالآثار والأوابد التاريخية.
وطرطوس لم تشذ عن هذه القاعدة.. شباب من كافة
الأعمار تطوعوا للكشف عن مدينة عمريت الأثرية.. وهي
لمن لا يعرفها مدينة فينيقية فريدة لم يشهد حوض
المتوسط مثيلاً لها.
تطوعوا لانقاذ وحماية هذه الآبدة والمساهمة في الكشف
عنها وحمايتها من اللصوص والعابرين ويشمل عملهم
ترحيل الأتربة وإزالة الأعشاب ونشر الوعي بأهمية
مفهوم السياحة الثقافية على كافة الأصعدة.
أسسوا موقعا على شبكة الانترنت عنوانه:
www.amrit-syria.com.تنشر
فيه كافة الإسهامات والبحوث الأثرية الخاصة بعمريت
بالإضافة إلى دليل إلى المواقع العربية والأجنبية
التي تحوي المزيد من المعلومات عنها.
الآن وبعد صدور القرار المتضمن تسجيل المنطقتين
المعروفتين باسم مقبرة البياضة ومدافن عازار في عداد
المواقع الأثرية في محافظة طرطوس.
اتسعت المساحة وتعذر اقامة حراسة ثابتة ولم تستطع
الجهة صاحبة العلاقة تأمين هذا العدد من
الحراس..السؤال هنا كيف يمكن الاستفادة من المتطوعين
في هذا المجال.
وإذا كنا لا نستطيع تأمين العدد الكبير من الحراس
المطلوب السرعة في التنقيب ومضاعفة العمل وعدم
الاطالة فعامل الزمن ليس في مصلحتنا ولا يجوز ترك
المنطقة هكذا.
لأن سرعة التنقيب تتيح لنا تحديد المواقع الأثرية
المطلوب حمايتها والحفاظ عليها والمواقع التي يمكن
اقامة منشآت سياحية عليها بما يخدم السياحة
والآثار. فالمطلوب ليس فقط حماية وانقاذ عمريت
وإنما تشجيع الاستثمار في تلك المنطقة التي تعتبر
منطقة جذب استثماري سياحي..
ومساعدة فريق المتطوعين بكل الوسائل والمعدات
اللازمة عن طريق مخاطبة كل الهيئات والمؤسسات
الوطنية والصديقة (اليونسكو-جايكا-الهلال والصليب
الأحمر-شبيبة الثورة).
للمساعدة في اتمام هذا المشروع المهم لأن في ذلك
خدمة للوطن والسياحة والسياحة الثقافية.
" محمد
حسين "
أنقذوا عمريت
جريدة الثورة
29-06-2005
رؤية
(أنقذوا عمريت).. تحت هذا العنوان الفجائعي كتـب
عــدد من الشباب الذيــن يسمون أنفسهم (المتطوعون
لإنقاذ عمريت).
منشوراً وزعوا مئات النسخ منه في أمكنة كثيرة
وبالحماس نفسه لمندوبي التسويق في شركة قطاع خاص.
بالطبع سأعفيكم من العبارات التي ساقها هؤلاء في
محاججتهم كـ: (عبق التاريخ وأرواح أجدادنا, وأهمية
السياحة لمستقبلنا..) وإلى ما هنالك مما يكرره
الإعلام بكثرة حتى جعلنا نحفظه صماً, وجعلنا في
الوقت نفسه لا مباليين تماماً ازاءه..
ومع ذلك فالعبارات ذاتها هنا تبدو مشحونة بروح
مختلفة, بحماس مؤثر وصادق, وهو ما تؤكده أعمال هؤلاء
الشباب على أرض الواقع إذ تحول بعضهم إلى حراس
فعليين لموقع عمريت فيما يعمل آخرون كأدلاء سياحيين
إضافة إلى تأسيسهم لموقع على الانترنت لا ليستعرضوا
من خلاله بطولاتهم ويسردوا تاريخ نضالهم كما يفعل
الكثيرون اليوم بل ليستحثوا الهمم من أجل إنقاذ
أعمدة وحجارة ونقوش مبهمة يؤكدون إنها كنوز ثمينة.
يؤمن هؤلاء, عن حكمة أو عن سذاجة, بأن هناك ما يستحق
القتال من أجله (قيماً ورموزاً جميلة لا تستوي
حياتنا بدونها), وبأنه يمكن تجييش الناس وإيقاظ
الرأي العام بعيدا عن ملاعب كرة القدم ومهاترات
الايديولوجيا التي لا تقل غباء.. الشيء الذي يجعلهم
بمثابة نفحة عزاء في زمن العبث هذا, حيث يستبد
اليقين باللاجدوى وبموت كل معنى أو غاية..
ربما يكون متطوعو عمريت محقين... ربما يكون هناك ما
يستحق القتال أو حتى مجرد الصياح..
لا تخذلوهم إذن. من أجلهم فقط ساهموا في إنقاذ
عمريت.
" سلمان عز الدين "
قبل أن
تضيع عمريت.. مدينة الأرجوان والأبجدية
جريدة الثورة
الجمعة29/7/2005م
التاريخ ذاكرة الأمة وإرث حضارتها وثقافتها. ثمة من
يحاول
اختراع حضارة
واستنبات جذور لتضرب له منبتا في عمق التاريخ
فيزيف الحقائق
مرة, ويسرق تراث الغارقة اقدامهم في ارض البشرية مرات ويلجأ في نهاية
المطاف إلى
محو ذاكرة الشعوب ومهاجمتها بكل أنواع
المثير التافه ليختصر الأوطان في أجساد تتلوى
واتصالات بلا معنى
إلى ما هنالك من سلسلة لا متناهية من اختراعات الغرب-
الحريص على
تقدمنا
وديمقراطيتنا.
أنقذوا عمريت (صرخة يجب إلا تكون في
وادٍٍٍٍٍ وكي تتصادى الصرخة أقام فرع جمعية العاديات
في حمص)
وطرطوس ندوة في
رابطة الخريجين الجامعيين في حمص شارك فيها عدد من
المتحدثين. وفي
إضاءة جميلة على
موقع عمريت الأثري قدم فريق المتطوعين شرحا لتاريخ
الموقع مترافقا
بصور غاية في
الدقة والجمال ولكل مفردات المدينة النائمة منذ قرون
التي تم اكتشافها
حتى الآن.
اعتقد أن أهم ما
يميز هذه الندوة إضافة إلى الكم المعرفي ومجموعة
الشباب المتطوعين لإطلاق مبادرة
للفت النظر إلى عمريت التي سجلت ضمن 100 موقع مهدد
بالزوال في العالم.
الأستاذ ملاتيوس
جغنون الباحث التاريخي المعروف تحدث عن عمريت في ضوء الوثائق
التاريخية القديمة
والحديثة. وهذه بعض قطوف من مداخلته:
يذكر المؤرخ
الدكتور فيليب حتي في كتابه (لبنان في التاريخ) إن اسم عمريت ورد في
النصوص
المصرية من بين اربع عشرة مدينة فينيقية اخرى. ويذكر الاثاري والرحالة
الالماني
بوركهارت في كتابه النقوش الكتابية
الكنعانية القديمة في مصر ان (اسم قرت عمرت))
هو اسم سامي شرقي ويعني مدينة التمر
او مدينة النخيل).
ويقول وليم وورد
:
ان العلماء يجدون تشابها ذا دلالة في القرابة اللفظية
بين عمرت وعمريت وعمورو
لاسيما وان هذه المنطقة كانت تعرف باسم ارض عمورو في
فترة حكم ملوك السلالة الثانية
عشرة المصرية (حوالي 1991-1786ق.م) ويعتقد الاستاذ
ملاتيوس جغنون ان الاسم آرامي
غربي لاسيما واننا نعلم ان الاستيطان الآرامي في هذه
المنطقة امر ثابت تاريخيا
ويعني اسم(عومرتو) بالآرامية المعمورة والمسكونة من
الارض. وحول ازدهار عمريت
واصدار العملة فيها :يشيرايرنيست بابيلون في مؤلفه (ان
اصدار العملة النحاسية في
عمريت يثبت ازدهار المدينة في القرنين الثالث والثاني
قبل المسيح).
وحول خرابها
:
يذكر المؤرخ ذيوذوروس الصقلي الذي عاش في القرن الاول
ق.م (دمر الارواديون مدينة
عمريت خلال حكم الملك الاسكندر بالاس نحو عام 150 او
148 ق.م).
أما عن هويتها
وطابع آثارها (المعبد والملعب) فيرى الأستاذ جغنون أن عمريت حافظت على
طابعها
الفينيقي الاول فقد لاحظ (ارنست
رينان) الفرنسي أثناء حفرياته أن المدينة خالية من أي
كتابات أو نصوص يونانية او رومانية. ان عمريت تخلو ا
ليوم من اي اثر للسكن ولا
يرى من آثارها الا
ما بقي من المعبد والستاد الرياضي والقبور التي نقبها
(موريس
دونو) و(نسيب
صليبي) و(كيريشيان) وقد اثبتت هذه الحفريات ان عمريت
كانت مأهولة من
قبل الفينيقيين
منذ الالفية الثالثة على الاقل.
ويختم بالقول
:
إن أهم ما نعرفه اليوم عن عمريت هو ما يظهر منها
للعيان أي المعبد والستاد الرياضي
والمرفأ أو ما يدل على وجوده والمدافن (مدافن عازار
وغيرها) وعلى اختلاف أشكالها وما لا نعرفه عن عمريت
المغيبة طي التراب يفوق أضعاف أضعاف ما نعرفه عنها
والطريق
ما زالت طويلة للكشف عن المزيد والأمل معقود على جهود
المنقبين الشباب السوريين
المتطوعين منهم والموظفين لاكتشاف حقيقة عمريت.
وللمتطوعين كان
الدور الأكبر بازاحة التراب عن تاريخ عمريت منطلقين من
أهميتها وحرصا على حضارة
البلاد مبتدئين بالمناطق المهمة التي تعرضت للإهمال
والنهب وهي مدافن عازار التي تقع شمال عمريت 2كم وتجري
فيها الآن أعمال تنقيب على يد بعثة وطنية بالتعاون مع
جماعة المتطوعين المدفوعين بحس وطني عارم وتتزامن هذه
الأعمال مع خطط وزارة السياحة
لوضعها في الاستثمار السياحي.
إن المتطوعين يطالبون باستثمارها بشكل سياحي ثقافي عبر
تأهيل الموقع ليغدو عامل جذب سياحي حقيقي
.
وقد تعرض
المتطوعون خلال الندوة إلى بعض الممارسات السلبية من
قبل مؤسسات القطاع العام ومنه:
قيام مجلس مدينة
طرطوس بتنفيذ اتوستراد طرابلس ضمن موقع عمريت وعازار وقيام شركة ريما
بالقاء
الانقاض والردميات ضمن الموقعين المذكورين والقاء مجلس المدينة
بنفايات المدينة في
مدافن عازار وتركيب شركة كهرباء طرطوس
اعمدة وابراج واستجرار الرمل والاتربة من قبل
بعض المؤسسات وغير
ذلك.
ويرى المتطوعون
ان اكبر اساءة تعرضت لها عمريت مؤخرا هي طرحها في سوق الاستثمار
السياحي, ويتساءلون
أليس اسم عمريت كفيلا بابعاد كل
المشاريع التي تحتاج إلى بنى تحتية وتخديمية?!
بعد كل هذه
الاعتداءات التي ذكرناها وغياب الوعي لم يكن امام
المعنيين في قطاع الآثار الا
محاولة تسجيل عمريت ضمن المئة موقع المهددة بالزوال
للحصول على تمويل يدعم
ميزانيتها - والكلام للمتطوعين-.
بعدئذ قدمت
مقتطفات مما جاء في تقرير الاونيسكو عن عمريت وتقول :
لقد تعرضت ابراج
عمريت لدرجة عالية من الرطوبة مما اثر على حجارتها لدرجة خطيرة اضافة
الى وجود قدر
كبير من النباتات بدأت تخنق الموقع
وليس هناك امن يمنع التخريب في الآونة الاخيرة
ويتابع التقرير :
ان ادخال عمريت بقائمة
(mwf)
لعام 2004 من بين
المواقع المئة
الاكثر عرضة للزوال قد ساعد في رفع اهميتها لدى السلطات الوطنية وخاصة
لدى المديرية
العامة للآثار والمتاحف ولكن منذ
وضعها على تلك القائمة لم يحدث سوى القليل لانقاذ
عمريت او منع
البناء المستمر قرب البقايا الاثرية.
ويختم التقرير: إن عمريت بحاجة قصوى للحماية من الدمار
وبحاجة للتوثيق والترسيخ والتفهم ولتدريب
العاملين وجمع الأموال للقيام بهذه الأعمال.
ويختتم
المتطوعون بالقول : إن الحضارة نشأت في الشعب وعلى
الشعب الحفاظ عليها, إن
المشاركة الشعبية هي أساس عملية الحفاظ على الأوابد
الأثرية وصيانتها.
سورية الجميلة
التي قال عنها مدير متحف اللوفر اندريه بارو:
لكل إنسان
وطنان: وطنه الذي يعيش فيه وسورية وطنه الآخر). سورية
هذه تحتاج إلى كل جهد غيور
على ارثها والذي لا يحق لنا التصرف فيه إلا أن كان
الهدف الحفاظ عليه وتوريثه
للقادمين هو شعلة متوهجة لا بد من حملة لها وقد تصدى
هؤلاء الشباب لحمل
الراية(فأنقذوا عمريت) بل انقذوا كل موقع جميل ومنسي
في سورية الحبيبة.
" سوزان ابراهيم
"
القــرار التاريخـي
رقــم
214
تسجيل
موقعين أثريين في طرطوس
جريدة
الوحدة
8/6/2005
تم تسجيل المنطقتين المعروفتين باسم مقبرة البياضة
مقابر
عازار في طرطوس في عداد المواقع الأثرية وتعيين حدود
المنطقتين المذكورتين مع حدود موقع عمريت المخطط
المحفوظ لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف وذلك
بعد أن أصدرت وزارة الثقافة القرار رقم 214 في إطار
الجهود الحثيثة التي تسعى إليها الوزارة لإنقاذ
منطقة عمريت الأثرية الواقعة جنوب مدينة طرطوس.
وذكرت مصادر في دائرة أثار طرطوس أن القرار تضمن منع
البناء والرخص ومنع تنفيذ الطرقات المعبدة ضمن حدود
كامل الموقع المحدد منعاً باتاً وسمح فقط بزراعة
الأشجار والمحاصيل الحقلية وتنفيذ بعض المشاريع
الخدمية ضمنه وذلك بعد الحصول على موافقة المديرية
العامة للآثار والمتاحف لوضع الشروط والمواصفات
التفصيلية لهذه الأعمال.
ويأتي هذا القرار تتويجاً للعمل الدؤوب والجهد
الحثيث الذي تقوم به وزارة الثقافة ومديرية الآثار
والمتاحف وفريق المتطوعين لإنقاذ عمريت الأثرية.
"رنا الحمدان"


جانـب مـن المـراسـلات
بين مديرية الآثار
ومـؤسســات الـدولــة




بعض الاجتهادات القضائية
آثـار
في تشريعات الجمهورية العربية السورية
الاجتهادات القضائية
796- على
تاجر الآثار المرخص إخبار السلطات الأثرية عن كل أثر
يقتنيه :
إن القانون ذو الرقم (222) لعام 1963 قد ألزم في مادته
(57) تجار الآثار أن يخبروا السلطات الأثرية خلال
ثلاثة أيام من اقتنائهم الأثر وإن عزوف تاجر الأثر عن
قيامه بهذا الواجب يقع تحت طائلة العقوبات المنصوص
عنها في المواد (77) وما بعدها من قانون الآثار المشار
إليه حتى ولو كان مرخصاً بتعاطي تجارة الآثار.
– ق 23 – تا 16/1/ 1966)
797- الرسوم
يترتب على من يعطي رخصة بالاتجار بالآثار :
إن طلب مدير الآثار بدمشق الحكم على المدعى عليه
بالرسم السنوي وقدره مئة ليرة سورية لا سند له في
القانون إذ أن الرسم إنما يترتب على من يعطي رخصة في
الاتجار بالآثار, والمدعى عليه لم يمنح مثل هذه
الرخصة |