Welcome to       Amrit-syria.com
Save Amrit              أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت               Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت              Save Amrit                أنقذوا عمريت              Sauvez Amrit          أنقذوا عمريت

 

أخبار عمريت
 
عمريت بالتعريف
 
مقابر عازار
 
المتطوعون
 
ماذا قالت الصحف
 
عمريت على الإنترنت
 
صور من عمريت
 
كيف نساعد؟
 
في عيون السياحة
 
نشاطات

 

السياحة الثقافية
 
Downloads

 

 
 
عمريت على الطريق إلى دمشق
 

نظرت من نافذة "البولمان" إلى الحقول الخضراء على جانب الطريق إلى حمص، أحببتها.. وشعرت بدفء الشمس على حشيشها واطمأن قلبي إلى سلام من حب الوطن.

شعرت بأن هذه الأرض لي كما السماء للعصافير والغيوم... و بجانبي جلس طوني وعلى المقعد المجاور كان هشام يقرأ في كتاب عمره آلاف السنين عن معبد كان للفينيقيين في مدينة صور ولم تبقى منه إلا بعض الأحجار والأخبار. لم يشأ الكاتب أن يذكر شيئاً عن معبد عمريت معبد الإله ملقرت (ملكارت-هرقل) ولكن المعبد لا زال هناك يصارع الزمن، لم تقوى عليه آلاف السنين....


وقف هناك ليشهد على بزوغ شمس الحضارة والإنسان. ليشهد المعارك والحروب، أقوام تأتي وأخرى تروح. حضارات تتقاتل وتندثر ثم تولد من جديد.
فرسٌ و مصريون وشعوب بحرٍ ويونان و رومان وعرب وتتر ومغول وصليبيون و عثمانيون وفرنسيون. وبقيت عمريت.....

ولكن في البارحة فقط (عشرين عاماً في عمر التاريخ) أقدم الجهل والطمع في عصر الانحطاط إلى أسفل السافلين هذا.... أقدم على جريمة تجريف جزء من ساحل عمريت وطمس معالم مينائها الفينيقي الذي انطلقت سفنه يوماً حاملة الأرجوان والأبجدية والحضارة إلى كل شعوب الأرض.

البارحة فقط أقدم مغول سوريا الجدد -في مشهد يذكرنا بتدمير مكتبة بغداد منارة العلم- على تدمير ذلك الميناء الأثري الذي صمد آلاف السنين ثم تمهيد الأرض وفرشها بالحصى الأبيض كأنه كفن خلع عن ضميرهم الميت.

وماذا كانت الحجة آنذاك؟.... التنمية... التطوير... السياحة...


الجريمة كان اسمها "مشروع عمريت السياحي" وأداتها لازالت في أيدي المجرمين حتى الآن.

أداة الجريمة هي جهلنا المتعمد بتاريخنا
هي كتبنا المدرسية التي ترى التاريخ من خرم ضيق في جدار الجهل
هي صمتنا
لامبالاتنا
هي فصل العرى التي تربطنا بأرضنا... هي ضياع معنى الوطن
هي هدر كرامتنا

كيف لنا أن ندعي الحضارة اليوم بين شعوب الأرض و نحن ندمر تاريخنا ومستقبل ازدهارنا بأيدينا؟
و لماذا ننشغل بكلمات أفرغت تماما من معناها نرددها ونرددها و نهبط إلى الأسفل. "تنمية" "تطوير" "تحديث" و نتابع الهبوط... لماذا نصم آذاننا عن سماع توصيات مؤسسات إنسانية عالمية لطالما كانت لها أيادي بيضاء في إنقاذ أهم المواقع الأثرية في سورية والعالم؟ ونسارع لبيع أرضنا في منتديات الإستثمار؟

قلت لنفسي يومها كفا ! فليذهب المستثمرون المتنفذون وسياحتهم الرخيصة إلى الجحيم.

اليوم يجب أن نحس أن هذه الأرض لنا.

اليوم يجب أن نقرأ تاريخنا بأنفسنا، أن نحمل من جديد هويتنا.

اليوم يجب أن ندرك أن مستقبلنا نبنيه على أسس ماضينا وحضارتنا وليس على أنقاضها.

....... اقتربنا من دمشق لملمنا أوراقنا، واستجمعنا بأسنا. فاليوم سيكون يوما عمريتياً حافلا بين الدوائر الرسمية والمسئولين في الصباح ثم أزقة دمشق القديمة و بيوت الأصدقاء في المساء.


 طلال كاسوحة

متطوعون لإنقاذ عمريت