|
عمريت من جديد...!!!!
عمريت...
لست أذكر متى التقيت بها....ربما منذ
زمن بعيد...ربما حتى قبل أن أولد...!!!
فحين سمعت بهذا الاسم للمرة الأولى بدا
مألوفا"..وجدته جميلا" جدا"... فسألت بفضول و من تكون
عمريت؟!
-إنها مدينة قديمة تقع في آخر طريق
الذي يقودنا إلى شاليهات طرطوس ....!!!
-وهل يوجد هناك مدينة قديمة!!!ربما
أنتم مخطئون..فأنا لم أصدفها من قبل..علّكم تقصدون
أوغاريت.. و أوغاريت تقع في اللاذقية !!!
كانت الإجابة حاسمة: لا إنها غير
أوغاريت.... إنها عمريت و عمريت..تقع في طرطوس!!!!
قمت وقتها بزيارة عمريت مع مجموعة من
أقربائي المغتربين ورفاقهم الأجانب الذين بفضلهم زرت
معظم المناطق الأثرية في سوريا... ما أدهشني وقتها
أنهم كانوا يعرفون عن عمريت الكثير في الوقت الذي لم
أكن أعرف فيه
بوجودها!!!!!وما
أدهشني أكثر هو الحنين والشوق الذي
أحسسته لما غادرتها... كمسافر التقى وطنه بعد غياب
طويل وغادره من جديد!!! ما أحزنني في هذا اللقاء هو
العراء والبرود والوحدة الذين كانوا يحيطون بهذه
الأسطورة المنسيّة؟!
أكثر من عشر سنوات مرّت... ولا يزال
الاسم "عمريت" محفورا" في ذاكرتي...لا تزال هذه
المدينة القريبة البعيدة تستفز معرفتي...!! لايزال
الشوق إلى وطن من الماضي يسكن أعماقي..!!!
حتى ذلك اليوم الذي صادفت فيه مجموعة
تسمى
"متطوعون لإنقاذ عمريت"...كانت
المجموعة تسعى للحصول على أكبر عدد ممكن من تواقيع
سكان مدينة طرطوس بهدف إنقاذ "عمريت"!!
عمريت من جديد...!!!!
عمريت من جديد...!!!!
توجهت إلى الانترنيت... وأجريت
البحث...لأجد الموقع
www.amrit-syria.com
فتحت
الصفحة لأجد في أعلى الصفحة الشعار "أنقذوا
عمريت"..!!!
يومها بدأت أدرك من هي عمريت
حقا"!!!وبدأت أجد الإجابات عن كل التساؤلات
السابقة..!!!لما أحسست أول مرة بأنني أعرف هذه
المدينة..لما أغرمت باسمها منذ أن التقطت أذناي موسيقا
حروفه!!!
لقد كان إصرارها على اقتحام حاضري
هو
ما دفعني بقوة إلى اقتحام ذاكرتها...وتعلم
لغتها...ومعرفة سرّ أزليتها...!!!
بعد كل تلك العصور...
إنها هي من جديد.....عمريت
فينيقيا
لا تزال حية..!!!!!!!!!
آن م ندور
|